لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
58
في رحاب أهل البيت ( ع )
شرقاً وغرباً ، بحيث لا بلدة من بلاد الإسلام إلّا وفيها قبور ومشاهد ، بل مساجد المسلمين غالبها لا تخلو عن قبر أو مشهد ، ولا يسع عقل عاقل أنّ هذا منكر يبلغ إلى ما ذكرت من الشناعة ويسكت عليه علماء الإسلام الذين ثبتت لهم الوطأة في جميع جهات الدنيا » 7 . ثمّ أجاب عنه جواباً تكفّل السيّد العاملي بالردّ عليه وإبطاله في كتابه المذكور آنفاً . وليس لأحد أن يقول : إن انتشار هذه الظاهرة لا يدل على إمضاء علماء تلك الأعصار لها ، لأنّ هذه الظاهرة ليست سياسية حتّى نفترض خشية العلماء من الحكّام في إبراز رأيهم فيها ، وإنّما هي ظاهرة عبادية يُفترض أنّ الناس لا يقدمون عليها إلّا بعد أخذ رأي العلماء فيها ، وليس هناك ما يبرّر للعلماء كتم الحقيقة الشرعية التي ائتمنوا عليها ، وبالتالي فانتشار مثل هذه الظاهرة يكشف عن إمضاء العلماء لها . هذا ما كان من أمر المسألة بلحاظ التاريخ ، أما أمرها بلحاظ الفقه فأوضح من ذلك بكثير ، فقد قال ابن قدامة في ( الكافي ) : « ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر ، لما روى
--> ( 7 ) كشف الارتياب : 361 ، نقله عن تطهير الاعتقاد : 17 ط المنار .